عباس العزاوي المحامي

24

موسوعة عشائر العراق

التي ساكنتها لم تعد تفترق عنها بالرغم من أنها حفظت نسبها ، ولم تندمج بها من كل وجه . وهكذا يقال في العدنانية التي خالطت القحطانية فاكتسبت خصالها وان كانت اعتزت بنسبها . وبمثل هذا لا يخرج كل منهما عن عربيتهما ، أما الذين خالطوا الكرد أو الإيرانيين أو الترك فإنهم أضاعوا في الغالب لغتهم ، وللاختلاط أثره . فهو مشهود فيهم . والنسب لا يزال محفوطا أو محتفظا به للعرب حتى فيمن اندمج في العشائر الكردية ، أو الكرد في العشائر العربية . ومثلهم الترك والإيرانيون . ولا نتوغل في أمر التفريع الآن . وأقل ما فيه القربة القريبة ، والاشتراك في المنافع ، ودفع الغوائل أو كما يقولون ( في الدم والمصيبة ) . وهذا التوزيع الأصلي إلى قحطانية وعدنانية سهل بيان خصائص كل صنف وأدى إلى الاحتفاظ بالنسب وهو عزيز عند العرب محتفظ به . وعليه تستند عصبيتهم وقوة ( نخوتهم ) أو ( صيحتهم ) . والملحوظ أن يوجه لجهة الخير ، فلا يستغل للشرور والآثام بل إلى التعاون والتناصر في العمل للانتاج الممدوح . وكنت أرغب أن أسرد العشائر الريفية على ترتيب حروف الهجاء الواحدة تلو الأخرى إلا اني رأيت أن الفهرس الهجائي للعشائر يعوض . وذكر القحطانية فالعدنانية يجعل كل جذم من هذه وتفرعاته في موضوع خاص . وهذا هو الذي رجحته بعد تلوّم . لان ذكر العشائر على ترتيب حروف الهجاء لا يجعل صلة بينهما ، ولا يؤدي إلى توحيد عرفها بوجه . ولا لهجتها وآدابها وسائر أحوالها . ولا يؤدي إلى معرفة التعاون والتناصر بينهما . وكذا رجحناه على ترتيب الأرياف بالنظر ( للالوية ) . وفي هذا تجتمع عشائر غير متجانسة في صعيد واحد وكلها احتفظت بصلاتها ، لذلك اخترنا أن نمضي على ترتيب القحطانية والعدنانية . وهذا نعوض عنه بالخارطة ، وبذكر عشائر كل لواء في بحث خاص على حدة توقيا من التداخل الملحوظ ، ومن فقدان المزايا المرغوب فيها لدى العشائر . فالعشيرة تود الوقوف على أجزائها ، وعلى من يمت إليها بنسب في المواطن الأخرى مجموعة .